ابن بسام

490

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وشمّي وهي تملأ كلّ أنف [ 1 ] * قوارير المياه من الصّنان تجارة ذلة قرنت بنحس * ونجم الشؤم متّصل القرآن لقد أضللت يا بقراط قوما * على بعد الأوان من الأوان وقوله : « قهرماني » [ أراه ] مما وهم فيه حين خاله منسوبا [ 2 ] ، إنما هو قهرمان ، يقال للوكيل ، وهو يجري بوجوه الإعراب . ولما ابتدأت بتحرير هذا الكتاب [ 3 ] ، وأنا يومئذ بقرطبة [ سنة ثلاث وتسعين ] نظرت في مبيضات كانت عندي لأهل هذا الإقليم ، فلم [ 4 ] أجد لأبي حاتم فيها شيئا من منثور ولا منظوم ، فاستهديت قطعة من أشعاره وما عسى أن يتعلّق [ 5 ] بها من ملح أخباره ، وتكرّر عليه رسولي هنالك ، فمطلني في ذلك ، فكتبت إليه رقعة أقول في فصل منها : وقد تواتر عليك النبأ أني جمعت من الرسائل الأندلسيّة ، والأشعار العصريّة ، جملة موفورة ، لطوائف كثيرة ، ممن تحقق عندي أنّ حليته التي تحلّى بها من صوغ طبعه ، وحلله [ التي ] نشرها [ 6 ] من نسج فكره ، وأضربت ، عن من ارتبت ، إذ باعة الشعراء [ 7 ] أكثر من عدد الشّعر ؛ ولما كنت أبا حاتم خاتمة أئمة هذا [ 178 أ ] الشأن ، أحببت أن أجعل كلامك واسطة هذا الديوان ، إلّا أني رأيت لك من الامتناع ، بتلك الرقاع ، ما حدست عليك أنك قلت : هذا ابن بسّام كما أخرجته الروم من بلاده ، وصفرت يده من طارفه وتلاده ، وقدم [ 8 ] قرطبة بقدم الضرورة ، على تلك [ 9 ] الصورة ، يريد أن يشحذ [ 10 ] المدية ، في أبواب الكدية ، فاتخذ تأليف [ 11 ] هذه الشذور القلائد ، سببا أن يسبي عذارى القصائد ،

--> [ 1 ] ط د س : بطن كفي . [ 2 ] ط د س : إذا أجراه على الانتساب . [ 3 ] ط د س : في تصنيف هذا التأليف . [ 4 ] ط د س : ونظرت . . . لم . [ 5 ] ط د س : يتشبث . . . [ 6 ] ب م : يتحلى . . . ينشرها . [ 7 ] ط د س : إبداعه للشعر . [ 8 ] ب م : وقدم من . [ 9 ] ط د س : على قدم . . . بتلك . [ 10 ] ط س : ربما شحذ . [ 11 ] ط د س : تقييد .